مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
220
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
إمامة الحسين فيما جاء عن الكاظم عليهما السلام حدّثنا إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن فلان الرّافعي ، قال : كان لي ابن عمّ يقال له : الحسن بن عبداللَّه « 1 » وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان يلقاه السّلطان وربّما استقبل السّلطان بالكلام الصّعب يعظه ويأمر المعروف « 2 » وكان السّلطان يحتمل له ذلك لصلاحه ، فلم يزل « 3 » هذه حاله ، حتّى كان يوماً دخل أبو الحسن موسى عليه السلام المسجد ، فرآه ، فأدنى إليه ثمّ قال له : يا أبا عليّ ! ما أنا « 4 » أحبّ إليَّ ما أنت فيه وأسرّني بك إلّاأ نّه ليست لك معرفة ، فأذهب فاطلب المعرفة . قال : جعلت فداك ، وما المعرفة ؟ « 5 » فقال له « 5 » : اذهب وتفقّه واطلب الحديث ، قال : عمّن ؟ قال : عن أنس بن مالك وعن فقهاء أهل المدينة ، ثمّ اعرض الحديث عليَّ . قال : فذهب وتكلّم « 6 » معهم ، ثمّ جائه فقرأه عليه ، فأسقطه كلّه ، ثمّ قال له : اذهب واطلب المعرفة ، وكان الرّجل معيّناً « 7 » بدينه ، فلم يزل مترصّداً « 8 » أبا الحسن عليه السلام حتّى خرج إلى ضيعة له فتبعه ولحقه في الطّريق ، فقال له : جعلت فداك ! إنّي أحتجّ عليك بين يَدَي اللَّه فدلّني على المعرفة . قال : فأخبره بأمر أمير المؤمنين عليه السلام وقال « 9 » : كان أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأخبره بأمر أبي بكر وعمر ، فتقبّل « 10 » منه ، ثمّ قال : فمَن كان بعد أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : الحسن عليه السلام ، ثمّ الحسين ، حتّى انتهى إلى نفسه ، ثمّ سكت . قال : جعلت فداك ، فمَن هو اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : بلى جعلت
--> ( 1 ) [ زاد في البحار والعوالم : « وكان زاهداً » ] ( 2 ) [ في البحار والعوالم : « بالمعروف » ] ( 3 ) - [ العوالم : « فلم تزل » ] ( 4 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] ( 5 - 5 ) [ في البحار : « قال له » ، وفي العوالم : « قال » ] ( 6 ) [ في البحار والعوالم : « فتكلّم » ] ( 7 ) [ في البحار والعوالم : « معنيّاً » ] ( 8 ) - [ في البحار والعوالم : « يترصّد » ] ( 9 ) [ زاد في البحار والعوالم : « له » ] ( 10 ) [ في البحار والعوالم : « فقبل » ]